السيد صادق الحسيني الشيرازي
65
بيان الأصول
كنصوص التولّي والتبرّي حيث إنّ الأولى أكثر من الثانية ، فهذه الأكثرية لا تدلّ على الأهميّة ، بحيث إذا تزاحما نحكم بأهميّة الأوّل . ومثل ما كان ممّا يغفل عنه عادة ، فصارت أكثر للتنبيه عليه . ونحو ذلك . النموذج الثالث 3 - تقدّم النفس على العضو ، والعضو على البضع ، وهو على المال . وتقدّم النفس على الغير حتّى الزوجة والأرحام . وتقدّم الإنسان على الحيوان . ذكر ذلك كلّه الشهيد الأوّل رحمه اللّه في القواعد « 1 » واستدلّ لذلك بالأهمية وقال : « إمّا للأشرفية والأهميّة ، وإمّا لأنّ تحمّل أخفّ المفسدتين أولى من تحمّل الأعظم ، إذ مفسدة فوات النفس والعضو أعظم من مفسدة فوات البضع ، ومفسدة فوات البضع أعظم من مفسدة فوات المال » . أقول : الأهميّة ملاكها الدليل الشرعي الكاشف عن الشرع ، ولو كان مثل ارتكاز المتشرّعة - إمّا سيرة أو ارتكاز العقلاء فيعسر الاطمئنان إلى توفّر الشرطين فيهما : من الاتّصال بزمن المعصومين عليهم السّلام ، وإحراز موافقتهم لها - . وارتكاز المتشرّعة في مثل دوران الأمر بين تلف النفس وتلف العضو واضح فيهما أهميّة النفس . وكذا تقدّم الإنسان على الحيوان ، وعلى الأشجار ، وعلى المال .
--> ( 1 ) القواعد والفوائد : ج 1 ص 328 .