السيد صادق الحسيني الشيرازي

321

بيان الأصول

الذي يساعد عليه العرف ، ومع اختلافه ، أو تعدّد احتماله - كما في : « ثمن العذرة سحت » مع « لا بأس ببيع العذرة » - إمّا ينتخب الأقل تصرّفا في الظاهرين إذا كان هناك أقلّ وأكثر ، ومع العدم يخيّر ، أو يخيّر مطلقا . موارد للبحث أوّل الموارد وهنا موارد للبحث : الأوّل : هل هذه القاعدة تأتي في القطعيين من السنّة ، أو الآيتين الشريفتين من القرآن ، أم تختص بالظنّيين ؟ صرّح المحقّق الآشتياني بالثاني ، ونقل التصريح بالأوّل من بعض أفاضل من عاصره . ولعلّ الخلاف لفظي ، من أجل لفظة : « الطرح » في القاعدة ، حيث إنّ من نفى لاحظ أنّه لا ينسجم الطرح مع القطع بالصدور ، وإن من أثبت نظر إلى ظاهر القطعي لا سنده . وربما ينفى التعارض بين القطعيين - كما تقدّم في أوائل البحث عن التعارض - ولكنّه مع إرادة الظاهرين منهما لا إشكال فيه ، وما أكثره كقوله تعالى : وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ « 1 » مع قوله تعالى : ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ « 2 » .

--> ( 1 ) النساء : 78 . ( 2 ) النساء : 79 .