السيد صادق الحسيني الشيرازي

310

بيان الأصول

أ - فعلى مبنى المحقّق النائيني رحمه اللّه - ومن سبقه ولحقه ممّن ذهب مذهبه - من كون الوجوب مستفادا من الدليل العقلي دون لفظ الصيغة لأنّها لمجرّد الطلب على نحو اللّابشرط ، فيكون ورود الرخصة في مورد الأمر واردا على حكم العقل بالوجوب ، لعدم بقاء موضوع لحكم العقل بعد الترخيص المولوي - لأنّ العقل موضوع حكمه بالوجوب عدم مانع عن الوجوب ، والترخيص مانع ، فلا موضوع - . فيكون هذا مصداقا للقسم الثاني حيث إنّ الجمع العرفي لا يوجب أيّ تصرّف في شيء من الدليلين بمفاد ألفاظهما . ب - وعلى مبنى من يقول باستفادة الوجوب من لفظ صيغة الأمر بسبب اطلاق الصيغة - وعدم تقييدها - ببركة مقدّمات الحكمة ، فيكون الجمع العرفي مصداقا للقسم الثالث ، الذي يبقى شيء من الدليل المغلوب ، لأنّ أصل الطلب بعض مدلول الوجوب ، نظير العام والخاص ، والمطلق والمقيّد . ج - وعلى مبنى من يقول بأنّ الوجوب مستفاد من الوضع ، فدليل الترخيص يصرفه عن الموضوع له إلى الاستحباب ، وحيث إنّه لصلاحية صيغة الأمر لذلك ، فالجمع العرفي أوجب التصرّف في الدليل المغلوب بما يعيّنه نفس المغلوب ، فيكون من قبيل القسم الخامس . تتمّات الملحق الأوّل التتمّة الأولى حيث إنّ الجمع العرفي بين لفظين متعارضين - بالنظرة الابتدائية - مبتن على القرائن الحالية أو المقالية ، أو الانصرافات المرتكزة في الذهن من العبارات