السيد صادق الحسيني الشيرازي

306

بيان الأصول

المقدار » « 1 » أي : إلى مقدار الحكم بالاستحباب فيما وافق العامّة وتركه الأصحاب . وفي الجواهر أيضا في موارد كثيرة ذكر التقابل بين الحمل على التقية ، وبين الحمل على الاستحباب ، ممّا هو كالصريح في أنّ الخبر المحمول على التقية لا مجال له في الحمل على الاستحباب . فمنها : بالنسبة للروايات الظاهرة في ناقضية المذي للوضوء ، قال : « مع أنّ المعروف بين العامّة ناقضيته للوضوء ، إلى أن قال : ويمكن حمل هذه الأخبار على الاستحباب ، ثمّ قال : وتقدّم لنا سابقا الكلام في ترجيح الحمل على التقية أو الاستحباب » « 2 » . ومنها : بالنسبة للودي ، قال في الجواهر : « وما وقع في بعض الأخبار من الوضوء منه إمّا محمول على التقية ، أو الاستحباب . . . » « 3 » . ومنها : غير ذلك ممّا تطفح به كتب الفقه في الأبواب المختلفة مثل أبواب : النجاسات ، المفطرات ، مبطلات الصلاة ، كفّارات الإحرام ، ما فيه الزكاة ، نواقض الوضوء ، الغسل ، الكفّارات ، وغيرها وغيرها . حاصل الكلام والحاصل : أنّه مع الحمل على التقية لأي سبب كان - سواء للتعارض وكون أحد المتعارضين موافقا للعامّة والآخر مخالفا ، أم للقرائن على التقية

--> ( 1 ) الجواهر : ج 1 ص 26 . ( 2 ) الجواهر : ج 1 ص 113 و 114 . ( 3 ) الجواهر : ج 1 ص 114 .