السيد صادق الحسيني الشيرازي

304

بيان الأصول

على بعض المحامل ، وحكم بالاستحباب ، أو الكراهة . نعم في مقام الحكم الوضعي من الصحّة والفساد ، والملكية وعدمها ، والحرّية والرقّية ، ونحوها ، لا مجال لهذه المحامل . كلام الجواهر قال في الجواهر في كتاب الطهارة : « قد ذكر بعض مشايخنا : إنّ الخبر إذا علم خروجه مخرج التقية في وجوب أو تحريم ، يحكم من جهة بالاستحباب أو الكراهة ، وربما يكون الذي دعاه إلى ذلك حكم الأصحاب بالاستحباب في كثير من هذه المقامات مع كون أخبارها موافقة للعامّة . وقد يناقش فيه : بأنّ حمل الأمر على التقية يقتضي البقاء على الحقيقة ، واستعماله في الندب يقتضي المجاز . واحتمال أن يقال : إنّا نستفيد منه حكم الندب من دون استعمال اللفظ فيه كما ترى . كالقول : بأنّ الأمر الخارج أفاد شيئين : الأوّل : الوجوب ، والثاني : الرجحان ، وكون الأوّل للتقية لا يصيّر الثاني كذلك . نعم ، لو لم يعلم خروجه مخرج التقية لكنّه قابل للحمل عليها وعلى الاستحباب - بعد أن علم عدم إرادة ظاهره - احتمل ترجيح التقية ، لأنّها أقرب الاحتمالات بالنسبة إلى أخبارهم : مع كونه فيه إبقاء للأمر على حقيقته ، واحتمل ترجيح الندب لأنّه المجاز الشائع حتّى قيل : أنّه مساو للحقيقة ، مضافا إلى أصالة عدم وجود سبب التقية ، وللفهم العرفي بعد تأليف الخبرين مثلا ، والقطع ببقاء الأوّل على حقيقته . . . ولعلّه لذا حكم بعض الأصحاب بالندب وإن وافق الخبر