السيد صادق الحسيني الشيرازي
299
بيان الأصول
وفيه - مضافا إلى ما تقدّم في بحث حجّية خبر الثقة - أنّه عند تعارض اطلاق لفظي مع دليل لبّي ، يقدّم الاطلاق ، لأنّ الشكّ في الدليل اللبّي يسقطه عن الدليلية ، بخلاف الدليل اللفظي فإنّ مسرحه الشكّ ، ونتيجة يبقى الإشكال . الجواب الثالث ثالثها : قوّة السيرة العقلائية على كبرى الجمع العرفي ، بحيث لا يصلح اطلاق أخبار العلاج للردع عنها ، حتّى إذا لم نقل بانصراف الاطلاق ، ففي مقابل قوّة هذه السيرة العقلائية يكون ظهور هذه الاطلاقات في الشمول لمورد الجمع العرفي مشكوكا فيه ، فلا اطلاق محرز . وفيه : أنّ ذلك في الجمع العرفي الواضح مقبول ، ولكنّه في كلّ جمع عرفي - ولو أدّت إليه اللوازم العقلية البعيدة - غير ظاهر ، فيكون الاطلاق محكّما . الجواب الرابع رابعها : سيرة المتشرّعة المتوفّر فيها الشرطان : الاتّصال بعصر المعصوم عليه السّلام وعدم انكاره عليه السّلام ممّا يدلّ على قبوله لها ، فيقيّد بها اطلاقات روايات العلاج . فإنّ المتشرّعة كانوا يعاملون موارد الجمع العرفي بالجمع على ارتكازهم الأصلي ، ويظهر ذلك للمتّبع للروايات التي ما أكثر ما فيها من موارد الجمع العرفي ، ولم ينقل غالبا عن الألوف من أصحاب المعصومين عليهم السّلام في مئات المسائل التي ورد فيها الأمر والنهي ، وورد فيها الترخيص ، لم ينقل عنهم التعارض بينهما ، واختيار أحدهما المعيّن أو غير المعيّن ، بل في الأخبار نفسها