السيد صادق الحسيني الشيرازي
294
بيان الأصول
التدرّجي . وذهب في الكفاية « 1 » إلى عدم الفرق بين الدفعي والتدرّجي ، إذ الملاك للتنجيز : العلم بفعلية التكليف ، ولا ربط له بالمتعلّق . ولا يضرّ تدرّج المتعلّق للتكليف الفعلي ، كالدوران بين حجّي هذه السنة والقادمة ، المتعلّقين - إجمالا - للقسم والنذر ونحوهما ، والدوران بين صلاة الخميس أو الجمعة . نعم ، إذا لم يكن التكليف فعليا ، فلا يوجب العلم إجمالا به تنجيزا - كالتفصيلي ، كصلاة الظهر قبل الزوال ، ونفقة الزوجة بعد العقد قبل تمكينها ، ونحو ذلك - . كما أنّ وحدة المكان وتعدّده - بما هي - لا خصوصية لها في التنجيز وعدمه ، فربّ اناءين في مكان واحد لا يوجب العلم اجمالا بالزام متعلّق بأحدهما ، تنجيزا ، للاضطرار ، أو عدم الابتلاء بموضوعه ، وربّ العكس ، كإناءين لزيد أحدهما بمدينة ، والآخر في مدينة أخرى ، ويكونان محلّ ابتلاء الشخص ، فيتنجّز العلم الاجمالي بالزام بينهما . كما أنّ بقية الخصوصيات لا دخل لها في التنجّز وعدمه ، كالملك وعدمه ، والحل والحرمة ، وغير ذلك . تأييد وتأكيد ثمّ إنّ صاحب الكفاية ذكر أنّ السالب للفعلية الموجب لعدم التنجّز أمور ،
--> ( 1 ) الكفاية : ص 359 و 360 .