السيد صادق الحسيني الشيرازي

292

بيان الأصول

مقام التنجيز والإعذار ، واللّه العالم . التخيير الأصولي والإشكال فيه ثمّ إنّه أشكل في التخيير الأصولي : بأنّه منحل إلى حكمين : 1 - حجّية ما اختاره المكلّف . 2 - الأمر بأخذ أحدهما كوجوب طريقي . فإن أريد اجراء الاستصحاب في الحكم الثاني ، فاستصحابه لا يثبت حجّية ما أخذ به في الزمان الثاني ، إذ ليس ترتّبها عليه من باب ترتّب الحكم على موضوعه . وإن أريد اجراء الاستصحاب في الحكم الأوّل ، فمرجعه إلى استصحاب تعليقي ، وقد بحثنا ذلك وبحثنا الجواب عنه في كتاب : الاجتهاد والتقليد من شرح العروة ، عند مسألة تخيير المقلّد بين المجتهدين المتساويين في الفضيلة . موانع استصحاب التخيير وأشكل على استصحاب التخيير هذا بوجود موانع عنه كالتالي : 1 - الشكّ في سعة الجعل وضيقه . ومعه يكون الأصل عدم السعة . وفيه : أنّ الاستصحاب حاكم ، لأنّه أصل محرز ، وأصل عدم السعة غير محرز ، ومبني على عدم العلم ، مضافا إلى أنّه في مورد : عدم السعة فلا يبقى له مورد في الشبهات الحكمية . 2 - العلم بالمخالفة القطعية .