السيد صادق الحسيني الشيرازي
265
بيان الأصول
نقاط خمس النقطة الأولى أمّا النقطة الأولى : فهي أنّ المقبولة قد ذكرت الترجيح بالصفات أوّلا ، ثمّ ثنّت بالشهرة . بينما الأمر بالعكس في المرفوعة ، فيقع بين اطلاقيهما تعارض في هذه النقطة . وقد ذكر الشيخ رحمه اللّه رحمه اللّه في الرسائل « 1 » : أنّه يمكن العمل بالمقبولة بحكم المرفوعة ، التي تقضي بتقديم المشهور على الشاذّ ، والمقبولة مشهورة ، بخلاف المرفوعة التي لم تنقل في شيء من جوامع الأخبار ، بل نقلها في العوالي عن العلّامة مرفوعا إلى زرارة . انتهى . أقول : وهذا نظير اتّفاق الأعلم وغير الأعلم على وجوب تقليد الأعلم ، حيث لا محيص عن حجّية فتوى الأعلم معيّنة . واعترض في نهاية الدراية « 2 » على ذلك : بأنّ هذا محال ، لأنّه يستلزم من وجوده عدمه . ثمّ شكّك في كون المقبولة مشهورة رواية ، وإن اعترف بروايتها في كتب المحمّدين الثلاثة : الكافي ، والفقيه ، والتهذيب ، بأسانيد متعدّدة . وأشكل : بأنّ القبول ليس للشهرة رواية ، بل لوجود صفوان بن يحيى في السند راويا عن عمر بن حنظلة . وأشكل : بأنّ شمول الأخبار العلاجية لنفسها لا يكون إلّا على نحو القضية
--> ( 1 ) فرائد الأصول : ص 776 الطبعة الجديدة . ( 2 ) ج 6 ص 316 الطبعة الجديدة .