السيد صادق الحسيني الشيرازي

259

بيان الأصول

ثمّ قال في الوسائل في آخر الفائدة الخامسة : « ونروي باقي الكتب بالطرق المشار إليها ، والطرق المذكورة عن مشايخنا وعلمائنا رضي اللّه عنهم جميعا ، وجزاهم عنّا وعن الإسلام خيرا » . فظاهر هذين الكلامين : أنّ اسناده إلى بقية الكتب هي اسناده إلى ما ذكره من الكتابين : الخرائج ، وقصص الأنبياء . ويؤيّد ذلك : أنّ اسناد صاحب الوسائل إلى الكتابين ينتهي إلى العلّامة رحمه اللّه - كما صرّح به وقد تقدّم آنفا - والعلّامة رحمه اللّه ذكر في طريقه إلى الشيخ الراوندي - هذا - أنّه يروي بهذا الطريق جميع كتب سعيد بن هبة اللّه الراوندي ، ذكر ذلك العلّامة رحمه اللّه في الإجارة المعروفة منه لآل زهرة . الجهة الثالثة الثالثة : الإشكال في نقل صاحب الوسائل هذه الرسالة عن العلّامة عن مشايخه ، لأنّا لم نجد عينا ولا أثرا لها في كتب العلّامة ومشايخه ، كتهذيب العلّامة ، ومعتبر المحقّق ومعارجه ، وغيرها ، ولم نجدهم استدلّوا بهذه الرواية ، ولو كان لبان . وفيه : أنّ عدم استدلالهم بهذا الخبر لا يدلّ على عدم وجوده عندهم ، فكم من رواية كانت عندهم ولم يستدلّوا بها ، وذلك : 1 - إمّا لعدم حضور الخبر عندهم حال التأليف . 2 - أو لعدم حضور ذهنهم حال الكتابة ، فتراهم أحيانا ينكرون وجود خبر ، مع استدلالهم به في مكان آخر ، ودونك صاحب الجواهر قدّس سرّه على شدّة ذكائه ، وقوّة حافظته ، وكبير فطنته ، ينكر وجود رواية في مسألة ، مع عقد