السيد صادق الحسيني الشيرازي

228

بيان الأصول

الصور الأربع - وهما كونهما بالعموم الوضعي ، أو كون القرآن بالعموم الوضعي والخبر بالعموم الاطلاقي - وتساقطهما في صورة كونهما بالاطلاق ، وتقدّم الخبر في صورة كون الكتاب أو السنّة بالاطلاق ، والخبر بالعموم الوضعي . والحاصل : أنّ الذي هو : « قول ربّنا » و « القرآن » هو المطلق ، لا الاطلاق ، والاطلاق إنّما هو حكم العقل ، وليس قرآنا . إيراد وإشكال أقول : يرد عليه أوّلا نقضا : بأنّ اطلاق السنّة يقتضي أن لا يكون من السنّة في الطرفين في السنّة القطعية ، وفي السنّة الحجّة . وكذا يقتضي أن لا يصدق : « النبأ » على الاطلاق ، وكذا : « الخبر » و « الحديث » ونحو ذلك . وثانيا حلا : بأنّ في العموم الوضعي ، والعموم بمقدّمات الحكمة ، سبب العموم مختلف لا نفس العموم ، فالظهور في العموم فيهما واحد ، وإنما سبب هذا الظهور في أحدهما : الوضع ، وفي الآخر : مقدّمات الحكمة . وثالثا : تقدّم : أنّ المراد بمخالف القرآن والسنّة : مخالف الدليل القطعي ، ولذا عمّموا الحكم لمخالف المتواتر ، ولمخالف المحفوف بالقرائن الموجبة للقطع بالصدور ، أو بالمراد ، ولا إشكال في أنّ الاطلاق القرآني من هذا القبيل ، حتّى على فرض إن لم يصدق عليه القرآن . وربما يؤيّد ذلك بما ورد في العديد من الروايات : من نسبة الاطلاق إلى اللّه تعالى ، ففي مرسل الطبرسي في الاحتجاج عن الإمام صاحب الزمان عليه السّلام