السيد صادق الحسيني الشيرازي
174
بيان الأصول
السببية المصوّبة ينقلب التعارض تزاحما ، وأمّا على السببية المخطّئة ، فلا ينقلب التعارض تزاحما ، وذلك : لأنّ غاية ما يمكن توجيه الانقلاب به هو : أنّ في سلوك كلّ واحد من الأمارتين المتعارضتين مصلحة لازمة الاستيفاء ، وحيث لا يمكن استيفاؤهما - للتعارض - يستوفي الممكن ، فيعود إلى الترجيح ، أو التخيير . قال رحمه اللّه : وفيه : أنّ المصلحة السلوكية قائمة بالطريق ، فالطريقية تكون بمنزلة الموضوع للمصلحة ، والمفروض : سقوط طريقية المتعارضين - لأجل الترجيح بلا مرجّح - فلا موضوع للمصلحة السلوكية . مضافا : إلى أنّ التزاحم إنّما هو بين الأحكام الشرعية ، ولا يكفي التزاحم بين المصلحتين . ثمّ قال رحمه اللّه : فالإنصاف : إنّ إدراج الأمارات المتعارضة - على مسلك المخطّئة - في صغرى التزاحم في غاية الإشكال . ولعلّ مراد الشيخ رحمه اللّه من السببية - هنا - السببية التصويبية ، ولكن يبعده - مضافا إلى أنّ ذلك خلاف مسلكه - تصريحه بالسببية الظاهرية ، والسببية التصويبية تكون واقعية لا ظاهرية ، انتهى بالمعنى . مناقشة التفصيل وأشكله المحقّق العراقي في حاشية الفوائد : بأنّه ما ذا أراد المحقّق النائيني رحمه اللّه من الطريق - حيث حكم بأنّ المصلحة قائمة به - ؟ 1 - فإن أراد الحجّية الفعلية ، فما معنى المصلحة السلوكية الموجبة للأمر بالعمل به ؟ بل لا بدّ وأن تكون المصلحة المزبورة مسبوقة بالأمر به أيضا ، فلازمه