السيد صادق الحسيني الشيرازي

14

بيان الأصول

الأقارب » « 1 » . ولعلّ من الغريب عن تقرير بحث المحقّق النائيني رحمه اللّه ذكر هذا المرجّح والاستدلال له بمجرّد لا يمكن ، قال : « إذا كان لأحد الواجبين بدل في طوله دون الآخر - كما إذا وقع التزاحم بين الأمر بالوضوء والأمر بتطهير البدن للصلاة - فبما أنّ الوضوء له بدل وهو : التيمّم ، فلا يمكن مزاحمة أمره مع أمر التطهير ، فيقدّم رفع الخبث ويكتفي في الصلاة بالطهارة الترابية « 2 » إذ « لا يمكن » هو نفس المدّعى فما وجهه ؟ دليلان آخران ونقدهما ثمّ إنّه ذكر في المقام دليلان آخران هما قسيمان لما لا بدل له : أحدهما : محاولة إرجاع التزاحم بين ما له بدل وبين ما لا بدل له إلى التزاحم بين المشروط بالقدرة العقلية والمشروط بالقدرة الشرعية وذلك بتقديم المشروط بالقدرة العقلية على المشروط بالقدرة الشرعية . وفيه أوّلا : سيأتي الإشكال في كلّية تقديم المشروط بالقدرة العقلية على الشرعية . وثانيا : إذن يكون ذكر تقديم ما لا بدل له على ما له بدل في عرض تقديم المشروط بالعقلية جعلا للقسم قسيما . وثالثا : كون القدرة - فيما له بدل - شرعية بمجرّد مقتضى دليل البدلية غير تامّ .

--> ( 1 ) الجواهر : ج 31 ص 365 - . ( 2 ) أجود التقريرات : ج 2 ص 272 - .