السيد صادق الحسيني الشيرازي
139
بيان الأصول
به ، وهو مسرح الاحتياط . ووجه التوقّف : أ - إنّه قول بغير علم ، فيدخل في قوله تعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ « 1 » صرّح بذلك العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار « 2 » . ب - ولأنّه من الشبهة التي أمرنا بالتوقّف فيها ، وقد تقدّم أخباره في البراءة « 3 » . 2 - التساقط ، لما تقدّم في أدلّة التساقط مطلقا ، وتكون النتيجة المعبر إلى الأصول العملية ، وهي قد توافق الاحتياط ، وقد تخالفه ، حسب اختلاف الموارد . 3 - التخيير ، ووجوب العمل بأحدهما لا على التعيين ، لأدلّة التخيير مطلقا السابقة . أقول : إن تمّ المصير إلى التخيير ببناء العقلاء ونحوه ، فلا تصل النوبة إلى الأوّلين ، وإلّا فإن تمّ التساقط للأدلّة العقلية أو العقلائية فلا توقّف ، وإلّا فالتوقّف . والحاصل : إنّ التوقّف مورده بعد عدم تمامية الاحتمالين الآخرين ، فتأمّل .
--> ( 1 ) الإسراء : 36 . ( 2 ) البحار : ج 108 ص 112 طبعة طهران . ( 3 ) البحار : ج 2 ص 258 ، الباب 31 .