السيد صادق الحسيني الشيرازي
118
بيان الأصول
التقريب السطحي أحدهما : التقريب السطحي ، ففي مثل : « ثمن العذرة سحت » و « لا بأس ببيع العذرة » يحمل الأوّل على عذرة غير المأكول ، والثاني على عذرة المأكول . والوجه فيه : إنّ دليل الحجّية شملهما جميعا ، والمانع هو العمل بتمام المدلول في كلّ منهما فيلغى ذلك ، ويعمل ببعض المدلول في كليهما ، ولا محذور فيه . ويؤيّد ذلك : المناسبات المغروسة في الأذهان في طريقية الظهورات إلى مرادات المتكلّمين العقلاء . وهذه المناسبات تعين على تعيين الجزء المأخوذ من كلّ من الدليلين . وفيه : كما إنّ الأخذ بكلا جزئي واحد من الدليلين وترك الدليل الآخر بكلا جزئيه يكون بلا دليل ، وترجيحا بلا مرجّح ، كذلك الأخذ بجزءين من الدليلين ، والمناسبات ليست سوى اعتبار لم يحرز حجّيته عند العقلاء ، وإمضاء الشارع لها . نعم ، إذا وصلت تلك المناسبات إلى حدّ الظهور - كما قد يكون في أمثال النصّ والظاهر مثل : « يجب » مع « لا بأس بتركه » أو الظاهر مع الأظهر مثل : « قف عند الشبهة » مع « فاحتط لدينك بما شئت » حيث إنّ « بما شئت » أظهر في عدم الوجوب من « قف » صيغة الأمر في الوجوب - تعيّن الأخذ بها . التقريب العرفي ثانيهما : التقريب العرفي ، بمعنى : إنّ معظم موارد التعارض العرفي ، يمكن صياغته بشكل يرى العرف الجمع بين الأدلّة ، وهي على أنحاء ثلاثة على سبيل