السيد صادق الحسيني الشيرازي

112

بيان الأصول

التعارض والتكافؤ ثمّ إنّ التعارض يلزم فيه التكافؤ ، حتّى يصدق : التنافي ، المأخوذ في العنوان ، وحيث إنّ الأدلّة مراتب ، فذو المرتبة التالية لا يعارض مع ذي المرتبة السابقة ، لتوقّف حجّية التالية على عدم العلم - إذ الشكّ أخذ فيه ظرفا أو موضوعا - . مثلا : إذا حصل العلم من دليل فلا يعارضه أي دليل آخر لا يوجب العلم ، عقليين كانا ، أم نقليين ، أم مختلفين . 1 - أمثلتها : اجتماع النقيضين محال ( علم ) ، والاشتغال العقلي الذي ملاكه الشكّ في المكلّف به المقتضي للاحتياط فيما دار بين محذورين : كالواجب والحرام . 2 - والنقليين : كالخبر الدالّ على وجوب أمر مع أصل البراءة الشرعية « رفع ما لا يعلمون » « 1 » . 3 - والمختلفين ، كالعلم بأنّ اللّه ليس بجسم مع قوله تعالى : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى « 2 » . والعكس : كالخبر المتواتر المعارض بأصل البراءة العقلية : « قبح العقاب بلا بيان » .

--> ( 1 ) الوسائل : الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، ح 1 . ( 2 ) طه : 5 .