السيد صادق الحسيني الشيرازي
11
بيان الأصول
له افراد كذلك . والتعبير عن ذلك بما له بدل وما لا بدل له مسامحة ، إذ الافراد متساوية في انطباق الكبرى عليها وليس بعضها أصلا وبعضها بدلا . فالأوّل : كتزاحم الواجب التخييري مع الواجب التعييني ، فمن وجبت عليه خصال الكفّارة وكان عليه دين ، تقدّم الدين على العتق والإطعام واختار الفرد العرضي وهو الصيام على عدليه . والثاني : كالواجب الموسّع يؤخّر وإن كان بمراتب من الأهمية عن المضيّق وإن كان بمراتب من عدم الأهمية ، كتأخير الصلاة عن أوّل وقتها ، والنهي عن المنكر الصغير مثل النظر - بغير ريبة - إلى الأجنبية . إلّا أنّ ذكر ذلك ضمن « التزاحم » مسامحة ، لما تقدّم : من أنّ ملاك التزاحم عجز المكلّف عن جمعهما ، والمضيّق والموسّع وكذا التخييري والتعييني لا يعجز المكلّف عن جمعهما . نعم ، يأتي ذلك في الكفائي والعيني إذا لم يأت بالكفائي غيره ، كدفن الميّت وفريضة الصبح قبل انقضاء وقتها . الملاك الثاني ثانيها : البدلية الاضطرارية وعدمها ، فيقدّم ما لا بدل له على ما له بدل . فإذا دار الأمر - لقلّة الماء مثلا - بين الغسل والوضوء ، والصلاة مع البدن أو اللباس النجس ، أو العكس ، اختار العكس ، لأنّ التيمّم بدل عن الغسل