السيد صادق الحسيني الشيرازي
79
بيان الأصول
غيرها ، فشككت في بعض ما سمّى اللّه ممّا أوجب اللّه عليك وضوءه لا شيء عليك فيه » « 1 » . فانّ إطلاقه يشمل الجزء الأخير وغيره ويقتصر على مورده ( الوضوء ) ولا يتعدّى عنه . أقول - مضافا إلى انّ صدق التجاوز لا يشترط بكون الأوّل قبل الثاني - بعنوان الشرط المتأخّر - للإطلاق ، وعدم التبادر ، والعرف ببابك - : انّ الفقرة المذكورة من رواية الوضوء متفرّعة بالفاء على كلمة : « ما دمت في حال الوضوء » ويظهر منه ركنية « ما دمت في حال الوضوء » فإذا صار في حال ليست حال الوضوء ، جرت قاعدة التجاوز . أضف إلى ذلك ما ربّما يقال : بعدم فهم خصوصية للوضوء ، بل يستشعر من « ما سمّى اللّه عليك » مكرّرا ، و « أوجب اللّه عليك » ونحوهما : عدم الخصوصية ، والملاك : التكليف مطلقا ، فتأمّل . الصورة الخامسة [ الشكّ في الجزء الأخير بعد الاتيان بالمنافي العمدي أو السهوي ] الخامسة : الشكّ في الجزء الأخير بعد الاتيان بالمنافي العمدي أو السهوي ، كالحدث والاستدبار والسكوت الطويل الماحي لصورة الصلاة ونحوها . والحكم فيها - على القولين - كالسابقة ، فان قلنا باشتراط قبلية محلّ المشكوك فيه بحسب الجعل الشرعي ، فلا تجري قاعدة التجاوز ، وإلّا فتجري .
--> ( 1 ) - الوسائل ، كتاب الطهارة ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، ح 1 .