السيد صادق الحسيني الشيرازي

75

بيان الأصول

وثانيهما : في الطريق أحمد بن محمّد بن الوليد ، وهو لم يوثّق كما تقدّم آنفا وان كنّا لم نؤيّد شيئا من شقي الإشكال ، بل السند عندنا معتبر بكلا شقّيه - : أوّلا : ما تقدّم من إجمال مرجع الضمير ، فلا حجّية في الموثّقة . وثانيا : انّه لا إطلاق للموثّقة من جهة مفاد كان التامّة أو الناقصة ؟ بل هي بصدد بيان اعتبار الشكّ إذا كان في الوضوء ، وعدم اعتباره إذا كان بعد تمام الوضوء ، وليست في مقام بيان غير ذلك ، وملاحظتها بدقّة تعطي ذلك . وثالثا : على فرض دلالتها على الاعتناء بالشكّ في أثناء الوضوء مطلقا ، يقع التعارض من وجه بينها وبين العمومات الدالّة على عدم الاعتناء بالشكّ بعد الفراغ ، سواء من الكلّ أم الجزء : « كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو » ونحوه ، والعمومات مقدّمة على الإطلاق عند التعارض لأظهريتها منه ، فتأمّل . ورابعا : قد يؤيّد ذلك كلّه : أ - بالقرينة الخارجية ، وهي : تقدّم عموم العام على الخاصّ المجمل ( الموثّقة ) . ب - بالقرينة الداخلية ، وهي : أقربية « الوضوء » إلى ضمير « غيره » من « شيء » وان كان الوضوء تابعا . ج - ذيل الموثّقة : « إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » . أقول : لكن الكلّ محل إشكال . وبالنتيجة : لا ظهور للموثّقة في عدم جريان قاعدة الفراغ في أثناء الوضوء .