السيد صادق الحسيني الشيرازي
61
بيان الأصول
عن الصلاة في وبر الثعالب والفنك والسنجاب ، وجواب الإمام عليه السّلام بقوله : « وان كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله ، فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد » « 1 » فانّ الفقهاء استندوا إلى إطلاق هذه الرواية ، ولم يعبئوا بما تقدّم من الأمثلة ، ولم يعتبروها من قواطع الإطلاق . وكذا : الإطلاق - على الأصحّ - في أبواب الخلل الواقع في الصلاة من الوسائل « 2 » وثانيا : على فرض عدم الإطلاق في صحيحة زرارة ، فانّ العموم في صحيحة إسماعيل بن جابر لوضع « كلّ » للعموم لا ينكسر بمدخوله ، إذ لفظ « كلّ » يصلح قرينة على إرادة الإطلاق من مدخوله ، فالعموم وضعي ، وليس بمقدمات الحكمة . إذن : فقاعدة التجاوز - على فرض مغايرتها للفراغ - عامّة لكلّ أبواب الفقه . الجهة الخامسة [ وجوب دخول الغير في قاعدة التجاوز ] الخامسة : بناء على وحدة القاعدتين أو تعدّدهما ، يلزم القول بوجوب الدخول في الغير في قاعدة التجاوز ، للتصريح بذلك في صحيحي : زرارة ، وإسماعيل بن جابر ، ففي الأول : « إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره » وفي الثاني : « كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره ، فليمض عليه » ولا خلاف ولا إشكال في ذلك . وعلى القول بكونهما قاعدتين - لا قاعدة واحدة - فبالنسبة للتجاوز يلزم
--> ( 1 ) - الوسائل ، أبواب لباس المصلي ، ح 1 من الباب 2 . ( 2 ) - الوسائل ، أبواب الخلل الصلاة ، ح 8 من باب 24 .