السيد صادق الحسيني الشيرازي
383
بيان الأصول
الأخر - : من انّ العقل يلزم بحلّ المشكلات وعدم إبقائها ، والقرعة طريقة تحلّ بها المشكلات . وفيه : انّ الدليل أعمّ من المدّعى ، إذ الدليل هذا لا يدعو إلى خصوص القرعة كما هو واضح . بقيّة الأدلّة وأمّا بناء العقلاء وارتكازهم ، وبناء المتشرّعة وارتكازهم فربما يقال : فهي أيضا ، لا إحراز فيها بالقرعة كقاعدة عامّة ملزمة لكن قد يقال : إن القرعة - فيما لا حجة أخرى أقوى - حجة في ارتكاز المتشرعة والعقلاء أيضا . ولذا يعني العقلاء في المجالس السياسة والتشريعية والاقتصادية ونحوها حتى في عام اليوم . وربما يؤيد ذلك وانها من المرتكزات ، ما في نهج البلاغة في صفة الملائكة ( ولم تطمع فيهم الوساوس فتقترع برينها على فكرهم ) « 1 » . قال العلامة المجلسي قدّس سرّه في البحار بعد نقل الخطبة : ( فتقترع ) بمعنى ضرب القرعة « 2 » الجهة الثانية : في التخصيص والتخصّص ظاهر الشيخ رحمه اللّه انّ عمومات القرعة قد خصّصت بمخصّصات كثيرة إلى حدّ الاستهجان ، فسقط عمومها ، فليست ظاهرة في العموم ، ولا قرينة على تعيين مجاز محدّد بعد عدم العموم ، فاحتاجت إلى العمل . وفيه أوّلا : الأوّلون الذين عملوا في موارد ليس فيها نصّ خاصّ ، بالقرعة
--> ( 1 ) - نهج البلاغة / ج 1 / ص 170 . ( 2 ) - بحار أنوار / ج 54 / ص 137 .