السيد صادق الحسيني الشيرازي
325
بيان الأصول
الاستدلال للقول الأول ومناقشته ثمّ انّ لصاحب المستند قدّس سرّه كلاما في الاستدلال للقول الأوّل الذي اختاره ، وحاصله : انّ قاعدة اليد أصل لا أمارة فتعارض الاستصحاب ويتساقطان فلا يبقى لشيء منهما حكم . وإنّما اليد الحالية باقية بلا معارض ، فإذا شكّ في جواز منع ذي اليد الحالية من التصرّفات حتّى الناقلة كالبيع ونحوه ، فالأصل عدم جوازه ، وإذا شكّ في جواز انتزاع العين من يده فالأصل عدم جوازه . قال : غاية الأمر عدم الدليل على ملكية ذي اليد الحالية ، ولكن لا دليل على عدمها أيضا . وهذه التصرّفات حتّى الناقلة ليست متوقّفة على ملك المتصرّف ، بل تصحّ مع الوكالة ، والولاية ، والإذن ، ونحوها . ثمّ قال : ان قيل : الأصل بقاء سلطنة المالك الأوّل على منع الغير من التصرّفات وهو مقدّم على أصالة عدم التسلّط . قلنا : التسلّط ليس كالملكية - التي إذا ثبتت دامت إلّا بمزيل محرز - بل التسلّط مقيّد بما دام في اليد ، والقدر المعلوم منه : ما دام في اليد ، فإذا زالت اليد تبدّل الموضوع . . . إلى آخره « 1 » ولا يخفى ما فيه من الملاحظات نذكر المهمّ منها وهي : أوّلا : اليد ، ليست الجارحة الخاصّة ، وإنّما المراد بها : القاعدة السلطوية الشرعية ، فإذا سقطت هذه القاعدة بالمعارضة مع الاستصحاب ، فلا مجال
--> ( 1 ) - العروة الوثقى : ج 3 ص 146 .