السيد صادق الحسيني الشيرازي
319
بيان الأصول
آثار الشياع الخاصّة ، ولا آثار اليد الخاصّة ، وترتيب آثار الجامع بينهما . مثلا : فيما نحن فيه من المثال المذكور لا يجوز شراء الدار منه ، إذ « لا بيع إلّا في ملك » ولم تحرز الملكية لا وجدانا ، ولا تعبّدا ، ولا يجب معاملة الدار معاملة الوقف : من حرمة تنجيسه إذا كان شائعا مسجديته ، ووجوب تطهيره ، ونحو ذلك . امّا إذا كان شائعا انّه وقف لطلبة العلوم الدينية - مثلا - جاز شراؤه لمن كان منهم ، واللّه العالم . الصحة إذا عارضت اليد وامّا أصالة الصحّة ، إذا عارضت اليد - كما إذا باع زيد دارا معيّنة ، ثمّ تبيّن انّها تحت يد عمرو - فمقتضى أصالة الصحّة في عمل زيد أن تكون الدار له ، ومقتضى قاعدة اليد انّها لعمرو . والظاهر : تقدّم اليد على أصالة الصحّة مطلقا - سواء قلنا بأماريتهما ، أم بكونهما أصلين عمليين ، أم مختلفين مطلقا - . امّا على القول المنسوب إلى المشهور من أمارية اليد وكون أصالة الصحّة أصلا عمليّا : فواضح ، لتقدّم الأمارة على الأصل العملي ، إذ موضوعه الشكّ ، ومع الأمارة لا شكّ - تعبّدا - فلا موضوع للأصل العملي . وامّا على الأقوال - أو المحتملات - الثلاثة الأخر ، وهي : أماريتهما ، أو كونهما أصلين عمليين ، أو أمارية أصالة الصحّة ، وأصلية اليد - وهذا أضعف المحتملات - فالظاهر : استقرار بناء العقلاء على تقدّم اليد على أصالة الصحّة ، وارتكازهم على ذلك .