السيد صادق الحسيني الشيرازي

313

بيان الأصول

وانّه لا يجري في المنافع للأصل وعدم ثبوت الإجماع في غير الأعيان واختصاص أكثر الأخبار بها - إلى أن قال في بيان اختصاصها - : وامّا رواية حفص فلأنّ لفظ « شيئا » فيها وان كان نكرة في سياق الشرط المفيد للعموم إلّا انّ رجوع الضمير في قوله : « الشراء منه » و « ان يشتريه » يوجب امّا تخصيصه بالأعيان أو التوقّف - كما بيّن في الأصول - لعدم جواز الشراء في المنافع إجماعا ، وامّا الموثّقة ، فلرجوع الضمير المجرور فيها إلى المتاع الذي هو من الأعيان ، وأمّا رواية مسعدة فلأنّ الاستدلال بها إنّما هو بواسطة الأمثلة المذكورة فيها وكلّها من الأعيان ، وأمّا قوله : « والأشياء كلّها على هذا » فإنّما يدلّ على الحلّية دون المطلوب . نعم ظاهر حديث « فدك » العموم ، إلّا أنّه يمكن دعوى اختصاص صدق اليد حقيقة بالأعيان ، فانّها المتبادر عرفا من لفظ « ما في اليد » بل « الاستيلاء » وصدقه على المنافع غير معلوم ، بل نقول : انّ كون اليد والاستيلاء إنّما هو في الأشياء الموجودة في الخارج القارّة ، وامّا الأمور التدريجية الوجود غير القارّة كالمنافع ، فلو سلّم صدق اليد والاستيلاء فيها فإنّما هو فيما تحقّق ومضى لا في المنافع الآتية التي هي المراد هاهنا ، ثمّ أجاب عن خبر الرحى على نهر الغير : بأنّ عدم جواز سدّ الماء ليس من جهة اليد ، بل من الخبر وقاعدة الغرر ، فيختصّ بمورده - ثمّ قال - : وأمّا ما قد يدّعى من ظهور اليد في الملكية وهو حاصل في المنافع أيضا ففيه - بعد تسليم اليد - منع حجّية ذلك الظهور أوّلا ، ومنع الظهور ثانيا ، لأنّه لو سلّم فإنما هو في الأعيان ، مع تصرّفات الملكية ، وأما في المنافع التي أعيانها ملك الغير فلا ، لشيوع مشاهدة تصرفات الناس في كثير من المنافع من غير تحقّق جهة اللزوم