السيد صادق الحسيني الشيرازي
312
بيان الأصول
القواعد الشرعية العامّة انما تصل النوبة إليها عند عدم وجود أدلّة خاصّة كما هو واضح . مع كلامي العروة والمستند قدّس سرّهما وينبغي هنا - تتميما للفائدة - ذكر كلام لصاحب العروة قدّس سرّه يؤكّد اليد على المنافع والحقوق ، ويرد به على المولى النراقي قدّس سرّه في إنكاره لهما قال : « مسألة 2 - كما انّ اليد أمارة على ملكية الأعيان ، كذلك أمارة على ملكية المنافع ، وعلى الحقوق كحقّ الاختصاص وحقّ الانتفاع وحقّ الاستيثاق وحقّ التحجير ونحو ذلك ، كما إذا كان مال في يده يدّعي كون منافعه له بالإجارة أو الوقفية أو نحو ذلك ، أو ادّعى كونه متولّيا على ما في يده من العين الموقوفة ، أو ادّعى كون ما في يده رهنا عنده أو كان له ( رحى على نهر الغير ، أو كان جذوعه على حائط الغير ونحو ذلك ، لظهور الإجماع ، وعموم بعض ما مرّ من الأخبار ، كقوله عليه السّلام : « من استولى على شيء منه فهو له » ونحوه ، بل لا ينبغي الإشكال فيه ، وكما يتحقّق اليد على الأعيان فتكون أمارة على ملكيتها عينا أو منفعة أو الاختصاص ، بها كذلك تتحقّق على المنافع وان لم تكن العين في يده ، كما إذا كانت مزرعته موقوفة على العلماء أو السادات أو نحوهم وكانت منافعها ، تصرف عليهم أو ترسل إليهم وكانت العين بيد المتولّي فانّ يدهم على منافعها ، فلو إدّعاها غيرهم لا تسمع منه بلا بيّنة وهكذا في أمثال ذلك . هذا ولصاحب المستند في المقام كلام مختلّ النظام ، فيه وجوه من الفساد ، فانّه اختار انّ اقتضاء اليد للملكية أو الاختصاص مختصّ بالأعيان ،