السيد صادق الحسيني الشيرازي
311
بيان الأصول
قال في الشرائع : « إذا اختلفا في متاع فقال أحدهما ( أي : المالك للعين ) هو وديعة ، وقال الممسك هو رهن ، فالقول قول المالك » « 1 » . 3 - تقدّم قول مالك الحقّ على قول مالك العين لأنّ يده فعلية قال في الشرائع في نفس المسألة الآنفة بعد ما تقدّم : « وقيل أي : الصدوق قدّس سرّه في المقنع ، والشيخ قدّس سرّه في الإستبصار : قول الممسك » . وهذا وان كان جزئيا من جزئيات مسألة الحقّ ، إلّا انّه حيث لا خصوصية للرهن يكون الملاك معمّما . وفي المسألة روايات خاصّة من الطرفين ، وان كان المشهور : الأوّل . وامّا اختلاف مالك المنفعة مع مالك الحقّ على الوجهين : الثاني والثالث فلم أر من تعرّض له ، إلّا انّ مقتضى فحوى الوجه الثالث : تقدّم قول مالك الحقّ على مالك المنفعة ، بل ذلك مقتضى الأولوية ، بينما الوجه الثاني : فربّما يتعارضان ، إذ التقدّم يحتاج إلى دليل . 4 - التفصيل المتقدّم في اختلاف مالك العين مع مالك المنفعة ، بين أن يطرح الدعوى بحيث يجعله مدّعيا ، كأن يقول : أرهنتها عندي ، وبين أن يطرحها بحيث يجعله منكرا ، بأن يقول : لي الحقّ في هذه العين التي تحت يدي . إذ مقتضى اليد ملكية العين والمنفعة والحقّ ، فإذا ثبت عدم الأوّلين بإقرار أو غيره ، يبقى الثالث ، لأنّه أقل مراتب الملك ، واليد علامة الملك . وبعض أخبار قاعدة اليد شاملة لما نحن فيه مثل ما تقدّم . هذا كلّه مع الغضّ عن الروايات الخاصّة في المقام أو غير المقام ، إذ
--> ( 1 ) - شرايع الاسلام : الرهن م 5 .