السيد صادق الحسيني الشيرازي
308
بيان الأصول
ف « ما » الموصولة عامّة أو مطلقة ، تشمل من كان في يده العين والمنفعة جميعا ، ومن كان في يده العين فقط ، ومن كان في يده المنفعة فقط . ومنها : صحيح حمّاد بن عثمان - على الأصحّ من وثاقة إبراهيم بن هاشم - عن الصادق عليه السّلام في احتجاج علي عليه السّلام على أبي بكر : « فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه » . ف « شيء » مطلق يشمل المنفعة ، ولا يقيّده « يملكونه » بالعين ، لأنّه مع إمكان ملك المنفعة وحدها ، يكون « يملكونه » أيضا مطلقا ، إلّا أن يدّعي انصراف « يملكونه » إلى ملك العين ، وهو كما ترى . ونحوها غيرها من الروايات . وامّا بناء العقلاء وارتكازهم ، وبناء المتشرّعة وارتكازهم ، فهي متطابقة ظاهرا على انّ حجّية اليد في مقابل إدّعاء الأجنبي لا فرق فيها بين اليد على العين والمنفعة جميعا ، وبين اليد على إحداهما فقط . نعم ، لا مجال للتمسّك بالإجماع فيما نحن فيه إلّا إذا كان له معقد عام ، وهو أوّل الكلام . والحاصل : انّ اليد على المنفعة وحدها علامة الملك أيضا . المبحث الثالث واما المبحث الثالث : ففي اليد على الحقوق القابلة للنقل - سواء كانت أعيانها التي تعلّق بها الحقّ متموّلة : كحقّ الرهانة ، أم غير متموّلة : كحقّ الاختصاص بالنسبة للخمر والميتة ونحوهما - فقد تقع الحقوق تحت اليد بتبع العين ، وقد تقع تحت اليد بنفسها ببيع ، أو صلح ، أو هبة ، ونحوها - بناء