السيد صادق الحسيني الشيرازي
300
بيان الأصول
تقسيمان مفروضان هذا كلّه إذا كان العنوان المعلوم عند حدوث اليد غير صالح للنقل والانتقال ، كالغصب ، والأمانة المالكية أو الشرعية . امّا إذا كان العنوان المعلوم عند حدوث اليد صالحا للنقل والانتقال ، فهو على قسمين : صالح فعلا ، وصالح بطروّ حادث آخر . والأوّل : كالوكالة ، والولاية على الصغير والمجنون ونحو ذلك . والثاني : كالوقف في يد المتولّي . امّا الأوّل : فلا إشكال في حجّية اليد في جميع التصرّفات المشكوكة . وامّا الثاني : فاليد بما هي يد لا تكشف عن الملكية ، واحتمالها لا يكفي بعد عدم بناء من العقلاء ، بل والمتشرّعة ، وارتكازاتهما على شمول اليد لمثله . وانصراف الأدلّة اللفظية عن مثله كما في : « كان في يد المسلمين شيء » و « من استولى على شيء منه فهو له » ونحوهما . والتمسّك باستصحاب عدم طروّ الحادث المجوّز للتصرّفات المتوقّفة على الملك الطلق غير تامّ - وان تمسّك به السيّد البجنوردي رحمه اللّه - لما تقدّم : من انّ الاستصحاب أصل عملي وهو بحال لا يمكن حكومته على قاعدة اليد وهي أمارة بعد اقتضائها للجريان . ولا ينفع احتمال طروّ مجوّز البيع قبل حدوث اليد كالوقف كان جائز البيع قبله . نعم ، في أمثال ذلك يأتي بحث أصالة الصحّة ، إذا رئي انّ المتولّي يبيع