السيد صادق الحسيني الشيرازي

296

بيان الأصول

وكذا إذا كانت أمانة مالكية ، أو شرعية ، بيد زيد ، ثمّ ادّعى انّه اشتراها ، فاستصحاب عدم الملك يرفع الشكّ ، فلا مورد لقاعدة اليد ، لسبق الاستصحاب ، فلا شكّ حتّى تجري القاعدة . وأشكله المحقّق العراقي « 1 » : بأنّه يصحّ إذا كانت القاعدة أصلا عمليّا موضوعه الشكّ ، امّا إذا كانت أمارة موردها الشكّ واستتار الواقع فلا ، ثمّ انّه وجّه عدم جريان القاعدة حينئذ بعدم شمول بناء العقلاء لمثله . وأورد عليه البجنوردي « 2 » : بأنّ حجّية بناء العقلاء شرعا موقوفة على الإمضاء الشرعي ، فإذا قال الشارع : « لا ينقض اليقين بالشكّ » كان ذلك ردعا لهذا البناء . هنا كلمات الكلمة الأولى أقول : لنا هنا كلمات : الأولى : تقدّم انّه في معظم موارد قاعدة اليد الاستصحاب موجود ومتقدّم رتبة عليها ، إلّا انّ حكومتها تمنع حجّية الاستصحاب . نعم ، إذا لم تجر القاعدة كان الاستصحاب بلا مانع فيجري . إذن : فلا مجال لتنقيح الاستصحاب موضوع قاعدة اليد . وبعبارة أخرى : الاستصحاب لا يصلح مانعا عن القاعدة مع اقتضائها للجريان ، إنّما هو العكس ، وتقدّم السببي إنّما يصحّ مع اتّحاد الرتبة لا مطلقا .

--> ( 1 ) - حاشية الفوائد : ص 604 . ( 2 ) - القواعد : ج 1 ص 118 .