السيد صادق الحسيني الشيرازي

28

بيان الأصول

1 - من أنّ أدلّة الأمارات مطلقة ، بخلاف الأصول فإنّ أدلّتها قد أخذ فيها الشكّ ، والأمارة مزيلة للشكّ . 2 - ومن انّ موضوع الأمارة أيضا أخذ فيه الجهل بالواقع . قد يقال : بالفرق ، لكنّه غير تامّ ، إذ الأمارة القائمة على خلاف الحالة السابقة تثبت انتفاء المتيقّن السابق انتفاء تعبّديا . ثمّ انّ صاحب الكفاية قال : لازم الحكومة جريان الاستصحاب مع قيام الأمارة على وفق الحالة السابقة ، ولم يعلّل قدّس سرّه كلامه بشيء ، وعلّله بعضهم : بأنّ مرجع الحكومة إلى إلغاء احتمال الخلاف ، ولا احتمال للخلاف مع توافق الأمارة والاستصحاب . وفيه : انّ الحكومة مرجعها إلى الغاء احتمال الخلاف فيما إذا كان احتمال خلاف ، لا مطلقا ، بل الحكومة هي الرافعة لموضوع الاستصحاب بالتعبّد الشرعي ، ومع رفعه فلا فرق بين توافق الأمارة والاستصحاب وتخالفهما كما لا يخفى . قال المشكيني رحمه اللّه في الحاشية : ولعلّ صاحب الكفاية إلى هذا أشار بقوله : « فافهم » . القول الرابع : التخصّص والرابع : من قال : بأنّ تقدّم الأمارة على الاستصحاب من باب التخصّص ، ولم يصرّح بالقائل ، إلّا انّ الذي يظهر من المحقّق الخراساني في حاشيته على الرسائل هو : انّ دليله كون موارد الأمارات خارجة عن موضوع الاستصحاب ، لأنّ النهي في الاستصحاب تعلّق بنقض اليقين بالشكّ ، ومورد الأمارة ليس نقضا لليقين بالشكّ . وفيه : انّه وجدانا نقض لليقين بالشكّ ، إلّا انّه بملاحظة الدليل الشرعي