السيد صادق الحسيني الشيرازي

279

بيان الأصول

العقد صحيحا أو باطلا ، فالقول قول مدّعي الصحّة ، كما في سائر الشروط إذا اختلفا فيها ، وكما في سائر العقود » « 1 » . والظاهر : انّ المراد به عدم ذكر التعيين في صيغة العقد ، لا الخلاف في أصل التعيين ، لأنّ مرجعه إلى الشكّ في قابلية المورد . التتمة الرابعة [ عدم وجوب الفحص ووجوبها في موارد جريان أصالة الصحّة ] انه لا إشكال ولعلّه لا خلاف في عدم وجوب الفحص في موارد جريان أصالة الصحّة حتّى إذا كان ميسورا ، على القول بوجوب الفحص في الشبهات الموضوعية أيضا امّا مطلقا ، أو على نحو الإجمال . وذلك للسيرة القطعية المتّصلة بعصور المعصومين عليهم السّلام والنائلة تقريرهم . إنّما الكلام في انّه هل الفحص مرغوب فيه شرعا أم مرغوب عنه ، أم أمر لا اقتضاء له ؟ وجوه : للأوّل : حسن الاحتياط عقلا ، وإطلاقاته شرعا . ويؤيّده : تقيّد الورعين به ولو إجمالا . وللثاني : الاطمئنان إلى انّه مع الفحص يتحقّق انهدام سوق المسلمين . وللثالث : الأصل بعد عدم إحراز شيء من الأوّلين . وقد يفصّل بين التقيّد بالفحص : فالثاني ، وبين الفحص أحيانا : فالأوّل . وامّا قوله عليه السّلام في الجبن : « وليس عليكم المسألة » - فمضافا إلى ظهوره في نفي الإلزام لا المرغوبية - فهو في قاعدة اليد ظاهرا ، دون أصالة الصحّة .

--> ( 1 ) - العروة الوثقى : النكاح ، فصل في العقد ، م 19 .