السيد صادق الحسيني الشيرازي

274

بيان الأصول

إفساده جائز ، فمن نذر أن يفطر الصائمين ، ورأى زيدا صائما ، فهل يفطره مطلقا اعتمادا على أصل الصحّة ، أم لا حتّى يحرز صحّة صومه وعدم إفساده بمحرز وجداني أو تعبّدي ؟ . الثالثة : إذا قال العامل : « أجريت العمل فاسدا » أو ذكر ما يدلّ على الفساد - قاله قبل العمل ، أو حينه ، أو بعده - فهل إقراره مقدّم ، أم مع عدم التّهمة ، أم إذا لم يكن موجبا لتجويز حرام ، كنبش القبر إذا قال أقعدت الميّت في القبر . تعليق وتحقيق أقول : ان قلنا كالمحقّق النائيني : بأنّ عمدة مدرك أصالة الصحّة هو : الإجماع ، كان مقتضاه : عدم جريانها في كلّ ما شكّ فيه ، لأنّه دليل لبّي لا إطلاق له . وان قلنا كما بنينا عليه : بأنّ مدركه سيرة العقلاء ، و : « لما قام للمسلمين سوق » ونحوهما - بل لا مجال للإجماع التعبّدي في المقام وعلى المشهور من عدمه في محتمل الاستناد ) لاحتمال استناد المجمعين أو بعضهم إلى بعض تلك الأدلّة ، بل اليقين بذلك إجمالا - فالظاهر : جريانها في جميع الصور ما لم يحرز الوفاق أو الخلاف ، وجدانا أو تعبّدا . قال في العروة : « الثامنة : إذا ادّعت امرأة انّها خلية ، فتزوّجها رجل ، ثمّ ادّعت بعد ذلك كونها ذات بعل لم تسمع دعواها « 1 » » ولم أجد من علّق عليها من الفقهاء المعاصرين ، أو المتقدّمين عليهم . نعم ، في الصورة الثالثة كلام وهو : انّ تعارض أصالة الصحّة مع الإقرار ما حكمه ؟ .

--> ( 1 ) - العروة الوثقى / النكاح / فصل في مسائل متفرقة / ج 5 ص 622 .