السيد صادق الحسيني الشيرازي

269

بيان الأصول

الأوّل لا يجرون أصالة الصحّة ، وفي الثاني يجرونها . بل حتّى على القول بوجود إطلاقات في أصالة الصحّة ، يمكن صرفها للسيرة والارتكاز ، فتأمّل . وربّما يحمل على هذا التفصيل ما ذكره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في باب الغيبة من جواز استماعها . قال : ( ولكن الأقوى جواز الاستماع إذا جاز للقائل « 1 » ) . ونحوه في التشبيب أيضا قال ( فإذا شك المستمع في تحقق شروط الحرمة لم يحرم عليه الاستماع كما صرح به في جامع المقاصد « 2 » ) المبحث التاسع - أصل الصحة هل يعني الفعل التاسع من مباحث أصل الصحة : في أنه لا إشكال في جريان أصالة الصحّة سواء كان المشكوك فيه : فعلا ، أم تركا ، أم مردّدا بينهما ، امّا إذا دار الأمر بين الفعل المترتّب عليه الأثر ، والترك غير المترتّب عليه الأثر ، فهل يجري الأصل ليحمل على الفعل أم لا ؟ . قال الآشتياني « 3 » : « وجهان : أوجههما عند الأستاذ العلّامة دام ظلّه في طي بعض كلماته في مجلس البحث : الأوّل ، لجريان السيرة على ذلك في الجملة » . فإذا شكّ المأموم في إتيان الإمام بالسورة - لسرعة ركوعه مثلا - حتّى

--> ( 1 ) - المكاسب / ج 1 / ص 361 ، و 181 ، وجامع المقاصد / ج 4 ص 28 . ( 2 ) - المكاسب / ج 1 / ص 361 ، و 181 ، وجامع المقاصد / ج 4 ص 28 . ( 3 ) - بحر الفوائد : الاستصحاب ، ص 212 .