السيد صادق الحسيني الشيرازي

256

بيان الأصول

الصبي غير الصغير ، يحمل فعله على الصحيح « 1 » - بالغاء خصوصية المورد ، لفهم عدمها ظاهرا - . وهل تدلّ الأدلّة اللفظية كتابا وسنّة على إجراء أصالة الصحّة في الصبي المسلم بالتبع ؟ . الظاهر : ذلك ، لصدق : « الأخ والمؤمن » ونحوهما عليه ، ولذا صرّح الشيخ رحمه اللّه في المكاسب « 2 » بحرمة غيبته لصدق : « لَحْمَ أَخِيهِ » وصدق « المؤمن » عليه . ومع ذلك ، فقد صرّح الآشتياني - ولعلّ السياق يدلّ على نسبته إلى الشيخ رحمه اللّه أيضا في مجلس الدرس - بعدم شمول أدلّة الكتاب والسنّة عليه ، قال : « لأنّ الظاهر منهما نفي فعل القبيح عن الأخ والمسلم ، ومن المعلوم : انّ هذا المدلول لا دخل له بالصبي من وجه أو وجهين » « 3 » . ولعلّه أراد بالوجه : ( نفي القبيح ) وبهما : ( نفي القبيح ، وصدق الأخ والمسلم ) لتصريحه قبل ذلك بأنّ « الصبي مثل الكافر » . لكن ربّما يؤخذ عليه - مضافا إلى ما تقدّم في التمهيدات مفصّلا : من انّ أصالة الصحّة أصل عقلائي كأصالة الظهور ، لا دخل لها بالظهور الخارجي على نحو التقييد ، بل على نحو التعليل - صدق الأخ والمسلّم عليه بلا إشكال .

--> ( 1 ) - الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 56 من أبواب النجاسات ح 1 . ( 2 ) - المكاسب - طبعة طاهر خوشنويس ص 41 سطر 3 و 4 . ( 3 ) - بحر الفوائد للآشتياني : الاستصحاب ص 212 .