السيد صادق الحسيني الشيرازي
239
بيان الأصول
فامّا يقال : بحصول العلم لجميعهم في جميع الموارد . أو يقال : بحرمة التوكيل في معظمهم . وكلاهما باطل لقوله عليه السّلام : « وإلّا لما قام للمسلمين سوق » . وبالنسبة للماضي : أيضا هكذا نعم ، إطلاق « أمر » يلزم حصره - بالسبر - في أمور : 1 - عمل 2 - تعود 3 - توقيت 4 - بناء 5 - ونحو ذلك ، لما تقدم ، ويأتي ان شاء اللّه تعالى . المبحث الخامس [ في أنواع العمل الصادر من الغير ] الخامس من مباحث أصل الصحة : في أن العمل الصادر من الغير كالعمل الصادر من الشخص نفسه على أنواع : الأوّل : ما لا يحتاج في صحّته سوى تحقّقه ، كالأجير يستأجر لخياطة ، أو زرع ، أو سقي ، أو بناء ، أو نحوها ، وهذا لا يحتاج في إحراز صحّتها - بالإحراز التعبّدي - سوى إحراز إتيانها ، إحرازا وجدانيا أو تعبّديا . الثاني : ما كان من العناوين القصدية ، التي يتوقّف وجودها على إحراز قصد خاص ، كالإنشائيات ، والعباديات ، التي تتوقّف وجودها على قصد الإنشاء ، وقصد التعبّد . الثالث : ما لم يكن من العناوين القصدية ، ولكن كان إتيانه في الخارج بقسمين ، ويترتّب على كلّ منهما حكم غير ما يترتّب على الآخر ، كغسل