السيد صادق الحسيني الشيرازي
201
بيان الأصول
أصل الصحة والروايات الدالّة عليها موثقة ابن صدقة ثمّ انّ المحقّق الرشتي رحمه اللّه في تقرير درسه وبعض آخر استدلّوا بروايات أخر لحجّية أصالة الصحّة ، نذكرها هنا تباعا : 1 - منها : موثّقة مسعدة بن صدقة ، التي لا إشكال فيها سندا ، لأنّه عبارة عن : « الكليني ، علي بن إبراهيم ، هارون بن مسلم ، مسعدة » والكلّ ثقات ، ومسعدة موثّق - ونصّه : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم انّه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة . . . » « 1 » . هنا وجهان وتقريب الاستدلال به من وجهين : أحدهما : انّ الإمام عليه السّلام فرّع على أصالة الحلّ أمورا لا تناسب الحلّ الحكمي ، لكونها شبهات موضوعية ، وتوجد فيها أصول موضوعية ، ومعها لا تصل النوبة إلى الأصل الحكمي أصالة الحلّ . مثلا : استصحاب عدم تأثير العقد في تحليل المرأة ، أصل موضوعي سببي ، ومقدّم على أصالة الحلّ ، وكذا قاعدة اليد في تملّك الثوب بالعقد ، ونحوهما ، فلا بدّ - بدلالة الاقتضاء - من حمل : أصالة الحلّ ، في كلام الإمام عليه السّلام على أصل قاهر على الأصول الموضوعية ، وهو : أصالة الصحّة ، وما يترتّب عليها من الآثار ، فإذا جرت أصالة الصحّة ، ولأجلها حكم بصحّة بيع الثوب ، لا يبقى - تعبّدا - شكّ حتّى يتمسّك بقاعدة اليد ، وهكذا بقيّة الأمثلة .
--> ( 1 ) - الوسائل : الاستجارة الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 4 .