السيد صادق الحسيني الشيرازي
181
بيان الأصول
ونحوها . إذن : فلا مانع من المعارضة بين أصالة الصحّة وبين الاستصحاب ، إذ المعارضة بين مؤدّياتها كما لا يخفى . البحث الثاني [ وجه تقدّم أصالة الصحّة على الاستصحاب ] الثاني في انّ تقدّم أصالة الصحّة على الاستصحاب - في موارد تقدّمها عليه - ورود ، أم حكومة ، أم تخصيص - بعد عدم كونه تخصّصا ، لأنّ الشكّ الوجداني موضوع لكليهما كما لا يخفى - ؟ . فيه خلاف . واختلفت كلمات الشيخ الأنصاري رحمه اللّه فتارة عبّر بالورود ، وتارة بالحكومة « 1 » . ولعلّه ليس تردّدا منه ، فلم يرد بهما المقابل للآخر ، بل مجرّد تقدّم أصالة الصحّة على الاستصحاب ، فتأمّل . وقد يستدلّ للحكومة : بكون أصالة الصحّة - لجعلها في مورد الاستصحاب - ناظرة إلى رفع الفساد الناشئ عن الاستصحاب ، سواء كان فسادا حكميا أم موضوعيا . وربّما يستدلّ للورود : بأنّ العقلاء لا يرون أنفسهم شاكّين في موارد أصالة الصحّة - مع وجود الشكّ وجدانا - فيرتفع بهذا البناء موضوع الاستصحاب وهو الشكّ . وربّما يستدلّ للتخصيص - الذي ملاكه أظهرية المخصّص في دلالته
--> ( 1 ) - الرسائل : الطبعة الجديدة - في مجلد واحد - ص 729 سطر 2 وص 730 السطر الأخير .