السيد صادق الحسيني الشيرازي
170
بيان الأصول
إشكال وجواب هذا وقد أشكل بعضهم « 1 » في هذه الفروق ، وادّعى : عدم جريان أصل الصحّة في الأثناء ، وفي العمل المستقبلي ، وإنّما خصّصه بما مضى . وحصر الفرق بينه ، وبين قاعدتي التجاوز والفراغ : بعدم لزوم الدخول في الغير فيه ، بخلافهما . واستدلّ على ذلك بحصر بناء العقلاء في تصحيح عمل الغير بالنسبة إلى الماضي فقط . أقول : يرد عليه أوّلا : ظهور أعمّية بناء العقلاء من ذلك - كما هو صريح بعض ، وظاهر آخرين - . وثانيا : ظهور الإطلاق في أدلّته اللفظية مثل : « ضع أمر أخيك على أحسنه » « 2 » وانّ « المؤمن لا يتّهم أخاه » « 3 » لإطلاق : « أمر » و « لا يتّهم » لما مضى ، والحال ، والمستقبل ، وسيأتي ذكر الأحاديث الشريفة ان شاء اللّه تعالى . وثالثا : منافاة ما ذكره لما صرّح به من عموم قاعدة الفراغ لغير الداخل في الغير إذا كان الشكّ في غير الجزء الأخير « 4 » .
--> ( 1 ) - البجنوردي : القواعد الفقهية : ج 1 ص 3 - 242 . ( 2 ) - المصدر ( 3 ) - بحار الأنوار / ج 10 / ص 100 / ح 1 . ( 4 ) - نفس المصدر : ص 282 .