السيد صادق الحسيني الشيرازي

162

بيان الأصول

نعم ، إذا شكّ - شكّا ساريا - في يقينه ، فبناء على ما هو المشهور : من عدم حجّية قاعدة اليقين ، تجري قاعدة التجاوز ، لتبدّل اليقين بنقص ركعة إلى الشكّ في النقص ، ووجهه واضح . [ الامر العشرون من الخاتمة ] تتمّات ينبغي بحثها التتمة الأولى [ في جريان قاعدة التجاوز في الغسل والتيمّم وعدمه ] لا إشكال في عدم جريان قاعدة التجاوز في الوضوء بالنصّ والإجماع - كما تقدّم - وإنّما الكلام في جريانها في الغسل والتيمّم وعدمه . قال في الجواهر : لم يتعرّض القدماء لهذا البحث ، وقال الشيخ في الطهارة : التزم بعدم جريان القاعدة فيهما جماعة من متأخّري المتأخّرين . استدلّ لعدم الجريان بوجوه : الأوّل : ما تقدّم عن المحقّق النائيني تبعا لشيخه الآخوند قدّس سرّهم في تعليقه على الرسائل « 1 » : من اختصاص قاعدة التجاوز بالصلاة ، فيكون إلحاق الغسل والتيمّم بالوضوء تخصّصا غير محتاج إلى الدليل . وفيه : ما تقدّم من إثبات كونها قاعدة عامّة ، فخروج غير الوضوء عنها بحاجة إلى الدليل . ولذا قال في الجواهر ( بل هي قاعدة محكمة في الصلاة وغيرها من الحج والعمرة وغيرهما ، نعم هي مخصوصة بالوضوء خاصة « 2 » .

--> ( 1 ) - تعليقة المحقق الخراساني قدّس سرّه على الرسائل / ص 359 . ( 2 ) - جواهر الكلام / ج 2 / ص 355 .