السيد صادق الحسيني الشيرازي

132

بيان الأصول

الأمر الحادي عشر من الخاتمة في اشتراط التروي والفحص والتحفظ قبل العمل بالقاعدة لا إشكال ، كما لعلّه لا خلاف في انّ المراد بالشكّ في القاعدتين غير العلم مطلقا ، فيشمل الظنّ بالوفاق وبالخلاف . وذلك : لمّا تسالموا عليه من انّ لفظ : « الشكّ » في الشرع يراد به : المقابل للعلم مطلقا ، وقد فصّل ذلك في بحث الشكّ من الاستصحاب فلا نعيد . إنّما الكلام هنا في بحوث : الأوّل : التروّي . الثاني : الفحص . الثالث : التحفّظ . هل يجب التروّي امّا الأوّل - وهو : هل التروّي لازم قبل العمل بالقاعدتين أم لا ؟ - فمقتضى ما ذكروه في غير المقام هو الخلاف في المقام أيضا ، فمن أوجب التروّي مقدّمة لجريان الاستصحاب وغيره ، ممّا كان الشكّ فيه موضوعا ، أو ظرفا ، كان مقتضاه : إيجابه هنا أيضا ومن لم يوجبه في غير المقام مقتضاه : عدم إيجابه هنا أيضا ، لعدم الفرق . قال الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في خلل الصلاة وفي المقام : ( الثاني هل يجب التروي في هذا الشك أم لا ؟ وجهان من إطلاق النصوص والفتاوى