السيد صادق الحسيني الشيرازي
114
بيان الأصول
وأصله - كما تقدّم - ومع مصداقية مورد لقاعدتي التجاوز والفراغ - من أيّة حيثية كانت - لا يبقى مجال للاشتغال . ومع ما ذكرنا : فلا يبقى مجال للتمسّك بصحيحة زرارة عن الإمام الباقر عليه السّلام : « إذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك ، فانوها الأولى ، ثمّ صلّ العصر ، فإنّما هي أربع مكان أربع » لأنّ الصحيحة في إحراز نسيان الظهر دون الشكّ ، ولا محرز وجداني فيما نحن فيه ، والمحرز التعبّدي من الاستصحاب أو الأصل محكوم بقاعدة التجاوز . نعم ، إذا لم تجر قاعدة التجاوز - لعلم إجمالي مثلا ببطلان قاعدة التجاوز في أحد موردين - تصل النوبة إلى الاشتغال ، ومعه يندرج المورد - تعبّدا - في الصحيحة ، فتأمّل . ثالث وجوه عدم الجريان الوجه الثالث : الشكّ في شمول أدلّة قاعدة التجاوز للعملين المستقلّين المترتّبين شرعا ، ومعه يكون من التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية وأضاف النراقي في المستند بأن الأصول مع عدم الفعل « 1 » . وفيه : إذا وصلت النوبة إلى الشكّ كان ما ذكر حقّا ، إلّا انّه لا تصل النوبة إليه ، للإطلاقات ، والتعليلات - كما تقدّم - . القول الثالث [ التفصيل بين بعد الفراغ وأثناء العمل ] الثالث : التفصيل بين جريان القاعدة بعد الفراغ ، وبين عدم جريانها في
--> ( 1 ) - مستند الشيعة / ج 1 / ص 490 ( الطبعة الحجرية ) .