السيد صادق الحسيني الشيرازي

98

بيان الأصول

مثلا : كان بنو أسد يسكنون أطراف كربلاء ، فلو شكّ في سكناهم - الأجيال التالية - في كربلاء ، فهل يستصحب أم لا ؟ وكان بنو هاشم فصحاء ، بلغاء ، أقوياء ، كرماء ، ونحو ذلك ، ثمّ شكّ في اتّصاف أجيالهم الحالية بتلك الصفات ، فهل تستصحب أم لا ؟ . ثانيهما : الظاهر : انّه من النوعين الأوّلين من القسم الثالث ، وليس نوعا مقابلا للأنواع الأربعة ، وذلك : لأنّ المستصحب هو العرض في جوهر ، غير العرض في جوهر آخر ، أحدهما متيقّن الحدوث والزوال ، والآخر مشكوك الحدوث ، إلّا انّ بينهما جامعا هو المستصحب الكلّي . فإن كان مشكوك الحدوث محتملا وجوده مع وجود المتيقّن الزوال - كما هو كذلك في غالب الأجيال المتعاقبة - كان من النوع الأوّل . وان كان مشكوك الحدوث محتملا حدوثه عند زوال المتيقّن الحدوث - كما هو نادر - كان من النوع الثاني من القسم الثالث من استصحاب الكلّي . إذ لا يلزم في النوعين الأوّلين أن يكون الفردان المندرجين تحت كلّي يراد استصحابه جوهرين ، بل قد يكونان عرضين من نوع واحد ، كالسواد بل قد يكونان عرضين من نوعين داخلين تحت جنس واحد ، كالبياض والسواد فيما إذا رتّب أثر على جنس اللون . إذن : فليس ما ذكر نوعا خامسا . مناقشة كلام المحقق الهمداني ثمّ انّ ما ذكره المحقّق الهمداني قدّس سرّه : من انحلال العلم الإجمالي ، وعدمه في الأقل والأكثر ، وبنى عليه التفصيل في جريان الاستصحاب وعدمه ليس تفصيلا في الحقيقة ولا نوعا آخر غير الأنواع الأربعة .