السيد صادق الحسيني الشيرازي
91
بيان الأصول
لا مطلقا ، ولا على تفصيل الجواهر فيما عرض النسيان ، ولا على تفصيل الفقيه الهمداني فيما كان أقلّ وأكثر ، ولا على تفصيل الشيخ بين النوعين بالجريان ، مع احتمال الأوّل دونه مع احتمال الثاني . ويؤيّد ما ذكرنا ، ما قاله المحقّق الآشتياني قدّس سرّه : « ثمّ انّ هنا فروعا لم يلتزم أحد بجريان الاستصحاب فيها ، مع انّه قد يقال انّ لازم ما اختاره الأستاذ العلّامة من التفصيل هو جريانه فيها » « 1 » . وكذا الشيخ نفسه ، أفتى بخلاف استصحاب القسم الثالث من الكلّي في النوع الأوّل منه في فروع عديدة هي جزئيات لهذا القسم في رسالته العمليّة : « صراط النجاة » منها : ما ترجمته : « مسألة : إذا كان وسخ تحت الظفر ، فأزال الشخص النجاسة ، فإذا طهرت اليد طهر الوسخ ، إلّا إذا تيقّن بنفوذ الماء النجس في باطن الوسخ ، فانّه لا يطهر » « 2 » . وهو ظاهر في انّه مع الشكّ في نفوذ النجاسة في باطن الوسخ يطهر أيضا ، إذ المحتملات بالنسبة إلى نفوذ النجاسة في باطن الوسخ لا تعدو ثلاثة : 1 - العلم بعدم النفوذ وهو ليس محلّ لذكره أصلا . 2 - العلم بنفوذ النجس في الباطن وهو مذكور في الاستثناء . 3 - الشكّ في نفوذ النجاسة في الباطن وهو محلّ لاستصحاب كلّي
--> ( 1 ) - بحر الفوائد ، الاستصحاب ص 99 . ( 2 ) - حاشية ص 772 - : ( صراط النجاة ) للشيخ الأنصاري أواخر النجاسات ص 11 طبعة 1306 ه المحشّاة بحواشي المجدّد الشيرازي ، والميرزا حبيب اللّه الرشتي قدّس سرّهما ومجمع الرسائل : الذي هو رسالة ( صراط النجاة ) بعينها ، مع إضافة مسائل أخر طبعة 1327 ه المحشّاة بحواشي المجدّد ، والميرزا محمّد تقى الشيرازي ، والآخوند ، وصاحب العروة ، وغيرهم قدّس سرّهم ص 47 .