السيد صادق الحسيني الشيرازي
76
بيان الأصول
الكلّي ، وفي مثال الحدث الكلّي المردّد بين البول والمني يجري استصحاب كلّي الحدث ، لأنّ الشكّ في الرافع . مناقشة الاشكال السادس أقول - مضافا إلى انّ ظاهر سياق كلام الشيخ رحمه اللّه هو الأعمّ من الشك في المانع ، وانّ تقييد كلامه بالشهرة إنّما هو في حجّية الاستصحاب في القسم الثاني من الكلّي ، لا في التفصيل بين المقتضي والمانع - : انّ في مسألة الحدث المردّد بين البول والمني الشكّ وان كان في الرافع ، إلّا انّه مسبّب عن الشكّ في مقدار اقتضاء الحدث المتيقّن بأنه هل كان مقتضيا للبقاء بعد الوضوء ، أم لا ؟ . والقول : بأنّ استعداد البول ومقتضاه معلوم ، واستعداد الجنابة ومقتضاها أيضا معلوم ، والشكّ إنّما هو في انّه أيّ الاستعدادين هو الحادث ؟ لا ينفى كون الشكّ في المقتضي بالنسبة للكلّي ، للعلم بحصول حدث كلّي طبيعي لا يعلم مقتضى بقائه . نعم ، الإشكال يأتي في الفرد المردّد . هذا كلّه ان لم نقل بأنّ الشكّ في المانع دائما مسبّب عن الشكّ في المقتضي - كما تقدّم - . تقييد الشك بمن يجهل الحالة السابقة ثمّ انّ الشيخ رحمه اللّه في الرسائل قيّد مثال الدوران بين البول والمني : بما إذا خرجت هذه الرطوبة المشتبهة ممّن لا يعلم حالته السابقة . وأورد عليه المحقّق الرشتي رحمه اللّه : بأنّه منقوض بمن كان عالما بأنّ حالته