السيد صادق الحسيني الشيرازي

70

بيان الأصول

نحو كان الناقصة أفاد طهارة الثوب ، لأنّه يقال : كان هذا الماء كرّا ونستصحب كرّيته وقد غسل الثوب به وجدانا ، فبضمّ الوجدان إلى الأصل يثبت طهارة الثوب . وان جرى الاستصحاب على نحو كان التامّة ، بأن قيل : كان الكرّ موجودا وقد غسل الثوب بهذا الماء ، فترتيب الكرّية - وهي ليست أثرا شرعيّا بل عقليّا ، إذ لازم عدم ماء آخر ، وكرّية ماء ما ، وغسل الثوب بهذا الماء هو غسله بالكرّ عقلا - مثبت . مناقشة الجواب الثاني وأجيب عنه : بأنّه يمكن إجراء الاستصحاب في مفاد كان الناقصة ، مع عدم تعيين موضع النجاسة ، بأن يقال : الموضع الواقعي من هذه العباءة كان نجسا ، والآن كما كان ، فالموضع الواقعي - المقطوع ملاقاة اليد معه لملاقاتها مع كلا الطرفين - مستصحب النجاسة ، والملاقاة حاصلة بالوجدان ، فبضمّ الوجدان إلى الأصل ، يتمّ المطلوب . وما ذكره المحقّق النائيني رحمه اللّه - من انّ أحد الطرفين مقطوع الطهارة ، والآخر مشكوك النجاسة من أوّل الأمر ، فلا يمكن إجراء الاستصحاب ، لأنّه بين مقطوع الزوال ، ومشكوك الحدوث - جار في كلّ مسائل القسم الثاني من استصحاب الكلّي ، لا في خصوص العباءة ، والمحقّق النائيني يرى جريان الاستصحاب في القسم الثاني . الجواب الثالث عن الشبهة ثالثا : التزام نجاسة الملاقي في هذه المسألة ، لكن لا من جهة نجاسة مطلق الملاقي لبعض أطراف الشبهة المحصورة ، بل لعدم جريان القاعدة