السيد صادق الحسيني الشيرازي

67

بيان الأصول

ومع عدم التزام النجاسة للملاقي يلزم منه عدم جريان الاستصحاب للكلّي في القسم الثاني ، لأنّه لا خصوصية لأمثال الشبهة العبائية . والجواب عن هذه الشبهة وأجابوا عن هذه الشبهة بأجوبة : الجواب الأول : 1 - ما ذكره المحقّق النائيني في الدورة الأولى : من انّ الاستصحاب الجاري في العباءة ليس من استصحاب الكلّي في شيء ، إذ استصحاب الكلّي في القسم الثاني ما كان كلّي متردّدا بين فرد من الصنف القصير الزائل ، وفرد من الصنف الطويل الباقي - أو المحتمل البقاء - . ومسألة العباءة ليست هكذا ، إذ التردّد فيها في خصوصية محلّ النجس مع العلم بخصوصية الفرد ، والتردّد في خصوصية المكان أو الزمان لا يوجب كلّية المتيقّن ، فليس الشكّ في بقاء الكلّي وارتفاعه بل الشكّ في بقاء الفرد الحادث المردّد من حيث المكان . أوضح المحقّق النائيني ذلك بمثالين : أحدهما : ما إذا علمنا بوجود زيد في الدار ، فانهدم جانب منها ، فلو كان زيد في ذاك الجانب فقد مات قطعا ، ولو كان في الجانب الآخر فهو حي قطعا ، أو محتمل الحياة على الأقل ، فحياة زيد وان كانت مشكوكا فيها ، إلّا انّه لا مجال معه لاستصحاب الكلّي ، والمقام من هذا القبيل بعينه . ثانيهما : ما إذا كان لزيد درهم واشتبه بين ثلاثة دراهم ، ثمّ تلف أحد الدراهم ، فلا معنى لاستصحاب الكلّي بالنسبة إلى درهم زيد ، فانّه جزئي واشتبه بين التالف والباقي .