السيد صادق الحسيني الشيرازي

343

بيان الأصول

احتمالان : 1 - من انصراف اليقين والشكّ عرفا عنهما بمجرّد حصولهما مع تعرّضهما لاحتمال الزوال بالتروّي . 2 - ومن شمول الإطلاق ( اليقين - والشكّ ) لهما بمجرّد حصولهما ، واحتمال زوالهما بالتروّي وتبدّلهما إلى غيرهما لا يوجب صرف الصدق عنهما فعلا حال حصولهما . وإذا شكّ في وجوب التروّي كان الأصل عدمه ، سواء كان الشكّ في الوجوب التكليفي أم الشرطي ؟ . قال في الجواهر : « فهل يجب عليه التروي . . . وجهان . . . إلّا أن الأقوى خلافه للأصل وإطلاق الأدلة الخ » « 1 » . ان قلت : لا أصل هنا ، إذ الشكّ ليس في وجوب التروّي نفسيّا أو غيريا حتّى ينفي بأصل العدم ، بل حيث انّ للشكّ قسمين : قبل التروّي ، وبعد التروّي فلا يعلم أيّهما الذي صار موضوعا للاستصحاب ؟ ومعه لم يحرز تحقّق الموضوع للاستصحاب قبل التروّي ، بل الأصل عدم موضوعية الشكّ قبل التروّي ، لأنّ المتيقّن منه هو ما بعد التروّي . قلت : لا إشكال عندنا وجدانا في صدق الشكّ - لغة وعرفا - عند حدوثه قبل التروّي ، وإطلاق : « لا ينقض اليقين بالشكّ » الافرادي يقضي بالشمول له . ويؤيّده : تعبير العرف عنه بتبدّل الشكّ إلى العلم ، أو الظنّ مع التروّي ، وبزوال الشكّ بالتروّي ونحو ذلك . وكلّ هذا دليل وجود المقسم في الشكّ قبل التروّي . فيبقى الشكّ في أنّ مراد الشارع من لفظ « الشكّ » هل هو المقيّد بما بعد التروّي ؟ والأصل ينفي القيد .

--> ( 1 ) - جواهر الكلام / ج 12 / ص 306 .