السيد صادق الحسيني الشيرازي
337
بيان الأصول
« مساوي المساوي مساو » فإذا كان الماء يوم الجمعة محرزا مساواته - عرفا - للماء يوم الخميس ، وكان الماء يوم الخميس محرزا مساواته - عرفا - للماء يوم الأربعاء ، كان الماء يوم الجمعة محرزا مساواته - عرفا - للماء يوم الأربعاء . لكنّه قد يجاب عنه : بأنّ كبرى قاعدة المساواة إنّما هي في الدقّيات لا المسامحيات ، وإلّا لا إشكال في انّه إذا فرضنا عشرة أشخاص الأول أقصر من الثاني بسانتيمتر ، والثاني من الثالث كذلك ، والثالث من الرابع كذلك ، وهكذا ، فيصحّ أن يقال - عرفا - : بمساواة الأوّل للثاني ، ولا يصحّ أن يقال - عرفا - : بمساواة الأوّل للعاشر . التتمة السادسة [ ما ذكر شريف العلماء رحمه اللّه ] السادسة : ذكر شريف العلماء رحمه اللّه في تقرير درسه : « 1 » انّ هناك أمورا ثلاثة هي مورد البحث في اتّحاد الموضوع وهي : الاستحالة : كالكلب يصبح ملحا . والانقلاب : كالخمر تصير خلّا . والانتقال : كالدم النجس يكون دما للبعوض . والأقوال فيها - عند الشك في الاستحالة ، والانقلاب ، والانتقال ، ثلاثة : 1 - عدم جريان الاستصحاب في شيء منها مطلقا ، لتبدّل الموضوع فيها جميعا . 2 - جريان الاستصحاب فيها جميعا . 3 - التفصيل بين النجس والمتنجّس ، بعدم جريان الاستصحاب في الأوّل ، وجريانه في الثاني ، وذلك في كل الثلاثة :
--> ( 1 ) - ص 310 .