السيد صادق الحسيني الشيرازي

334

بيان الأصول

للشرب الضروري ، أو للإنفاق على واجب النفقة ، أو لأداء الدين ، ونحوها . التتمة الرابعة [ في تحرير محل الكلام ] الرابعة : لا إشكال فيما إذا اتّفق العرف على شيء أنّه من قبيل وحدة الموضوع ، فيجري الاستصحاب ، أو من قبيل تعدّد الموضوع فلا يجري . لكن الكلام فيما إذا شكّ أو اختلف العرف . امّا الشكّ : فان استقرّ فلا يجري الاستصحاب معه ، لما سبق : من لزوم إحراز وحدة الموضوع ، ولم يحرز ، لأنّه يكون شكّا في أنّه مصداق لقوله : « لا تنقض اليقين بالشكّ » ومن المعلوم : انّ الشكّ في الحجّية موضوع عدم الحجّية ، سواء كان الشكّ كبرويّا كالشهرة - مثلا - أم صغرويّا كالمصاديق ؟ . نعم ، يلزم الفحص في ذلك ، ولا يصحّ الاعتماد على أصل العدم قبل الفحص ، حتّى على القول بعدم وجوبه في الشبهات الموضوعية الصرفة ، لأنّ المورد من قبيل الشبهات الحكمية . وامّا اختلاف العرف ، فلا أصل موضوعي يعيّن شيئا في المقام ، لتعارض الأصول وتساقطها حينئذ ، فيكون المرجع إلى الشكّ في وحدة الموضوع ، لأنّ اختلاف العرف يوجب الشكّ . نعم ، قد يطمئن الشخص إلى وحدة الموضوع ، أو إلى تعدّده في مورد اختلاف العرف ، ولا بحث ، وهو خروج عن البحث . التتمة الخامسة [ في امكان إجراء الاستصحاب في الشكّ في وحدة الموضوع وعدمه ] الخامسة : هل يمكن إجراء الاستصحاب في الشكّ في وحدة الموضوع ، بأن نستصحب وحدة الموضوع إذا كان المورد مسبوقا بها ؟ .