السيد صادق الحسيني الشيرازي
329
بيان الأصول
ولولا ذلك لم يكن وجه للتفريق بين المسامحة في مصاديق النقض في الاستصحاب ، وعدم المسامحة في مصاديق التحديدات المذكورة في الأدلّة الشرعية : كالكرّ ، والوسق ، ونحوهما . وإلّا كان اللازم هو الرجوع إلى الاتّحاد الدليلي في الأحكام الشرعية اللفظية ، والاتّحاد الحقيقي العقلائي - لا العقلي الدقّي - في الأحكام الشرعية غير اللفظية ، كالثابتة بإجماع ، أو سيرة ، أو ارتكاز ، ونحوها وفي الموضوعات الخارجية ، واللّه العالم . كلام المحقق العراقي فيما نحن فيه ثمّ انّ للمحقّق العراقي رحمه اللّه هنا كلاما حاصله : انّ العقل لا طريق له إلى كشف المفاهيم اللفظية إلّا العرف - العامّ والخاصّ - لأنّه هو الذي يتعامل بهذه الألفاظ . والدليل لا مجال له غير العرف في بيان المفاهيم للألفاظ . فالخلاف بين العرف والعقل والدليل ، غير وارد في تشخيص الموضوع . إنّما الكلام في انّ : البقاء والاتّحاد ، قد يكونان واردين في لسان الأدلّة ، وقد ينتزعان من إرجاع الشكّ إلى اليقين ، لأنّ الشكّ لا يرجع إلى اليقين إلّا في الموضوع الواحد في زمانين . فإن كان : البقاء والاتّحاد ، واردين في لسان الأدلّة ، لزم تحقّق حقيقتهما خارجا ، فما يتسامح العرف بإطلاق : البقاء والاتّحاد ، عليه ممّا ليس حقيقة بقاء واتّحادا ، لا يكون موضوع الحكم . وان كان : البقاء والاتّحاد ، منتزعين من إرجاع الشكّ إلى اليقين ،